فهرس الكتاب
وتفترض الدراسة أن القُبلة مسؤولة عن نقل مذاق وروائح وأصوات معينة، تساعد على بناء انطباع الشركاء حيال بعضهم البعض، كاشفة أن الأبحاث تشير إلى أن النساء ينجذبن إلى الرجال من أصحاب أجهزة المناعة ذات التركيبة المختلفة عن أجهزتهن، وأن اكتشاف ذلك يتم من خلال القُبل!
وتشير إحصائية عمل عليها الدكتور"جوردون جالوب"، أستاذ علم النفس في جامعة"ألباني"الأمريكية أن 59 في المائة من الرجال و 66 في المائة من السيدات كشفن أن انجذابهم نحو شركائهم انتهى بعد القبلة الأولى. وتُظهر أرقام"جالوب"أيضًا إلى أن القبلة لها أهمية كبيرة لدى النساء، تفُوق مكانتها لدى الرجال، كما تشير البيانات إلى أن نسبة النساء اللواتي قُلن إن القبلة مقدمة أساسية للجماع يفوق بكثير نسبة الرجال من أصحاب الرأي عينه!!
وتؤكد الدكتورة"هيلين فيشر"، أن أبحاثها تشير إلى وجود ثلاثة أنظمة مؤثرة على عمل الدماغ في عملية الحب، وهي نظام الجنس والنظام الرومانسي ونظام الارتباط. حيث أن النظام الجنسي يدفعنا إلى البحث عن شركاء للتكاثر، في حين يدفعنا النظام الرومانسي إلى الاكتفاء بشريك واحد، أما نظام الارتباط، فهو المسؤول عن قدرتنا على"تحمّل"هذا الشريك طوال الفترة الكافية لحصول التكاثر.
إن القُبلة تقوم بتحفيز هذه النظم الثلاث بشكل متزامن، وهذا يؤكد أن القبلة هي المحكّ الحقيقي لإمكانية نجاح العلاقة أو فشلها. وربطت الطبيبة الأمريكية الأمر بارتباط القبلة بمنطقة دماغية تدعى Somatosensory Cortex وتمتد من أقصى الدماغ إلى أقصاه، ما يجعلها قادرة على الاتصال بالحواس الخمس، وتلقّي إشارات من الفم والشفاه واللسان والأنف والخدين.
ومن هنا نفهم أكثر لماذا أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الأزواج بممارسة القبلة قبل إتيان زوجاتهم، لأن ممارسة الجنس لا تعني مجرد الاستمتاع وتحقيق شهوات ورغبات في نفس الزوجين، إنما هي عملية منظمة ولها هدف وفائدة.
تعقيب: