فهرس الكتاب
ولو قُدِّر أنه صحيح فليست هذه النجوم هي نار جهنم.
نعوذ بالله من التكلف والقول على الله - سبحانه وتعالى - وعلى رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - بغير علم.
المثال الرابع:
الاستدلال على الإعجاز الغيبي بقصة وَعْدِ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لسُراقة بن مالك - رضي الله عنه - بسواري كسرى، وأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لسراقة: «كيف بك إذا لبستَ سواريْ كسرى؟» . فلما أتِيَ عمر - رضي الله عنه - بسوارَي كسرى ومنطقه وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياهما، وقال له: «ارفع يدك» ، فقال: «الله أكبر والحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة الأعرابي» .
قال الباحث: فمَن أخبر محمدًا بن عبد الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هذا الإنسان الهارب من القتل بأن الله سوف يغنم أمته كنوز كسرى وتاجه ويلبسها سراقة الأعرابي.
تعقيب: هذه القصة لا تثبت [1] رغم شهرتها في كتب السيرة [2] .
المثال الخامس:
استدلال أحد الباحثين على الهدي النبوي في مباشرة النساء بحديث: «لا يَقَعَنَّ أحدُكم على امرأتِه كما تَقَعُ البَهيمةُ؛ وليكنْ بينهما رسولٌ» . قيل: «وما الرسولُ؟» . قال: «القُبْلةُ والكلام» . وربط الباحث بين ذلك والدراسات الحديثة فقال:
«قد قالت دراسة علمية حديثة إن القُبلة ليست مجرد بادرة رومانسية بين الأزواج، بل هي مؤشر بيولوجي أساسي تتعلق بالانجذاب الجنسي، وهي تثير تفاعلات واسعة بين مجموعة كبيرة من الهرمونات التي قد تؤدي إلى نجاح العلاقة أو فشلها بعد القُبلة الأولى.
(1) أما أصل القصة وهي لحاق سراقة - رضي الله عنه - بالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - والصدِّيق فهي ثابتة رواها البخاري، ومسلم.
(2) انظر:"ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية"للدكتور محمد بن عبد الله العوشن، (ص: 85) .