الصفحة 827 من 922

(اغتربوا) أي تزوجوا الغرائب، (لا تضووا) : تأتوا بأولاد ضاوين مهازيل وكان عندهم أن ابن الرجل من ابنة عمه، يكون صغيرًا ضعيفًا، وإذا كانت غريبة، كان أقوى لولدها وأطول.

استدل بعضهم بهذين الحديثين على أنهما يتفقان مع ما كشفه علم الوراثة، من أن زواج الأقارب، يؤدي إلى أمراض وأضرار تصيب النسل. واستدل عدد كبير من الأطباء، والكُتّاب بهذين الحديثين على اتفاق كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع ما كشفه علم الوراثة، من أن زواج الأقارب، يؤدي إلى أمراض وأضرار تصيب النسل.

فبعضهم أجمل الكلام فقال: «إن زواج http://www.basudan.com/vb/f-6/26587/ الأقارب يؤدي إلى هُزَال الذرية وضعفهم» ، وبعضهم فصَّل فقال إن الجنين، يتكون من اندماج الحيوان المنوي - وهو يحمل (23) كروموسومًا - مع البويضة- وهي تحمل العدد نفسه من الكروموسومات، وهذه الكروموسومات تحمل عددًا هائلًا من الصفات الوراثية.

وهذه الصفات الوراثية تنقسم إلى: صفات سائدة: أي قادرة على الظهور على الجنين، أو صفات متنحِّية: أي ضعيفة لا تظهر بمفردها على الجنين، إلا إذا تقابل اثنان منهما، وبما أن الصفات الوراثية قد تكون سائدة، وقد تكون متنحية، فإن الصفات المتنحية لا تكون ظاهرة، لا في الأب، ولا في الأم، فإذا اتفق وكان الأب والأم كلاهما يحملان إحدى هذه الصفات المتنحية؛ فإن ربع أولادهم - تقريبًا - ستظهر فيهم هذه الصفة المتنحية، بصورة واضحة جلية، وذلك لاجتماع الصفتين في كليهما.

وهذا ما يجعل الزواج بين http://www.basudan.com/vb/f-6/26587/ الأقارب يُظهِر الصفات والأمراض المتنحية، التي كانت مختفية، إذ إن كلا من الأب والأم المتقاربين في النسب، يحملان كثيرًا من الصفات المشتركة والمتنحية - بحيث إنها لا تظهر عليهم - ولذا إذا اقترنا بالزواج، فإن احتمال ظهور هذه الصفات المتنحية، يصبح كبيرًا جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت