الصفحة 830 من 922

أولًا: إن النصوص التي دعموا بها آراءهم في زواج الأقارب ليس لها أصل، ولا تصح، بل إن النصوص الشرعية الصحيحة على عكس هذا الذي ذهبوا إليه، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} (الأحزاب:50) .

وكذلك فعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقد تزوج من أقربائه، وزوج بناته لأقربائه، ثم لو كان في زواج الأقارب ضرر، لبيَّنَه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

ثانيًا: إن ما ذكروه من أضرار وأمراض، ناتجة عن زواج الأقارب؛ لم يسلم بها عدد من أقرانهم من الأطباء.

فقد قدم الدكتور/ أحمد شوقي إبراهيم، والدكتور/ محمد كمال نجيب، والدكتورة/ صديقة علي العوضي، بحثًا بعنوان:"زواج الأقارب ما له وما عليه"إلى"المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي عن الشريعة الإسلامية، والقضايا الطبية المعاصرة"، والذي عقد في القاهرة عام 1987 م، بالتعاون بين الأزهر وكلية الطب بجامعة عين شمس. وقد جاء فيه أننا إذا نظرنا إلى زواج الأقارب، من الناحية الوراثية البحتة، نجد أن زواج الأقارب، في حد ذاته، لا يعتبر العامل المؤثر على صحة الإنسان، ولكنه يلعب مثل دور مفتش المباحث في إظهار الجريمة، فدور زواج الأقارب هو تجميع الجينات المريضة الموجودة في أفراد الأسرة، وإظهار تأثيرها في الجيل الذي ينتج عن هذا النوع من الزواج.

ونظرًا لما لزواج الأقارب من أهمية علمية، فقد قام مركز الأمراض الوراثية بالكويت، بعمل بحثين عنه:

البحث الأول: تحديد حجم مشكلة زواج الأقارب في دولة الكويت، وتأثير هذا النوع من الزيجات، على الإجهاض، وموت الجنين، سواء كان قبل الولادة مباشرة أو بعدها، وأسفر البحث عن الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت