الصفحة 97 من 922

ولما كان الأمر كذلك فقد اتضح أنّ هنالك فرقًا كبيرًا بين المنافق والمرتد ويتمثل ذلك في أن المنافق يُظهر الإسلام ويخفي الكفر في ذلة بينما المرتد يتبجح بارتداده العلني الظاهر متحديًا المجتمع بأكمله ومستهترًا بثوابته، ولهذا فإن المرتد يُمهَل فإن تاب خُلِّيَ سبيلُه وإلا قُتِل حدًّا.

2 -المحافظة على أفراد المجتمع وشَرْع عقوبة القتل:

الإنسان من أعظم مخلوقات الله تعالى، ولذلك كانت المحافظة على النفس البشرية من المقاصد التي عملت الشريعة الإسلامية على تثبيتها، ولأجل ذلك جعلت للإنسان حرمة عظيمة من أكبر الحرمات وجعلت قتله من كبائر الذنوب وأعظمها وأقبحها، وليس ذلك فحسب بل جعلت هذا القتل من الفظائع التي تستوجب غضب الله تعالى.

وقد حافظ الله تعالى على نفوس أفراد المجتمع المسلم فشرع القصاص لئلا يستسهل الناس القتل فينعدم الأمن وتعم المجتمع الفوضى، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 178- 179) .

3 -المحافظة على مصلحة العقل وشَرْع عقوبة الخمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت