الصفحة 98 من 922

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (المائدة: 90 -91) .

والخمر هي أم الخبائث ومصدر كل الجرائم الاجتماعية وباعثة كل رذيلة وهي تثير ما عملت الشريعة على محاربته والقضاء عليه من العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، ومعلوم أنّ الإنسان إذا فقد عقله أو غاب أو اختل لم يتميز عن الحيوان أصلًا.

ولما كان الأمر كذلك فقد حذرت الشريعة من كل ما من شأنه أن يفسد العقل البشري الذي هو أعظم نعمة، يقول بنتام في كتابه"أصول الشرائع"مشيرًا إلى إصابة الإسلام عند تحذيره من المسكرات: «النبيذ في الأقاليم الشمالية يجعل الإنسان كالأبْله وفي الأقاليم الجنوبية يصيّره كالمجنون، وقد حرمت ديانة محمد جميع هذه المشروبات؛ وهذه من محاسنها» .

وقال أحد الأطباء الألمان: «اقفلوا لي نصف الحانات أضمن لكم الاستغناء عن نصف المستشفيات والملاجئ والسجون» .

ومعلوم أنّ للخمر أضرارا كثيرة جدًا، ومن هذه الأضرار الآتي:

• الخمر مُذْهِبة للعقل، ومعلوم أنّ العقل هو الذي يميز الإنسان فإذا ما أفقدت الخمر هذا الإنسان عقله كان حالُه حالَ الحيوان.

• للخمر على الجهاز العصبي أثرٌ بالغ السوء، حيث تُلحِق به الهبوط والضعف والاضمحلال وتسبّب أمراضًا خطيرة كشلل الأطراف والهذيان والارتعاش وفقدان البصر.

• كثيرًا ما يؤدي تسمم الجهاز العصبي الذي تسببه الخمر إلى الجنون، وقد ثبت بالإحصاءات الرسمية أنّ 30 % من المجانين الذين يعالَجون في المستشفيات الخاصة بالأمراض العقلية كان جنونهم ناشئًا عن تعاطي المسكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت