الصفحة 11 من 85

قال: إذا قَدِر الرجل على التزويج [أو التسري] حرم عليه الاستمناء بيده، [قال ابن عقيل:] قال: وأصحابنا -أي الحنابلة- وشيخنا ابن تيمية (1) لم يذكروا سوى الكراهة، ولم يطلقوه للتحريم (2) ... قال ابن عقيل أيضًا: وإن لم يكن له زوجة ولا أمَة، ولم يجد ما يتزوج به كُرِهَ ولم يحرم،

(1) زيادة (ابن تيمية) ليست في الأصل، وهي من كلام الشوكاني وهي خطأ منه، فإن الكلام لابن عقيل وليس لابن القيم، كما نقلناه من"بدائع الفوائد"بين معكوفين.

أما مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، فإليك هذه الفتوى من"مجموع الفتاوى"قال (ج24 ص221) : وسئل رحمه الله عن"الاستمناء"هل هو حرام؟ أم لا؟

فأجاب: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد، وكذلك يعزر من فعله. وفي القول الآخر هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة: مثل أن يخشى الزنا فلا يعصم منه إلا به، ومثل أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض، وهذا قول أحمد وغيره. وأما بدون الضرورة فما علمت أحدًا رخص فيه. والله أعلم.

(2) أسقط الشوكاني ما بعد هذا الكلام، ونصه في"بدائع الفوائد": وإن لم يقدر على زوجة ولا سرية ولا شهوة له تحمله على الزنا حرم عليه الاستمناء، لأنه استمتاع بالنفس والآية تمنع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت