والفقير إذا خشي العنَت فإنه جائز له (1) ، نص على ذلك أحمد (2) ، ورُوِيَ أن الصحابة كانوا يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم (3) -إلى أن قال:- وإذا استمنى (4) وصوَّر في نفسه شخصًا أو دعا باسمه، فإن كان زوجة أو أمَة فلا بأس وإن كان غائبًا عنهما؛ فإن الفعل جائز، ولا يمنع من توهمه أو تخيله، وإن كان غلامًا أو أجنبية كره له ذلك،
(1) نص هذه العبارة في"بدائع الفوائد": وإن كان متردد الحال بين الفتور والشهوة ولا زوجه له ولا أمة ولا ما يتزوج به كره ولم يحرم، وإن كان مغلوبًا على شهوته يخاف العنت كالأسير والمسافر والفقير جاز له ...
(2) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي، خرجت به أمه من مرو وهي حامل فولدته ببغداد، وبها طلب العلم ثم طاف البلاد. وترجمته طويلة ممتعة، انظر"تهذيب التهذيب" (ج1 ص73) .
(3) وتتمة الكلام من"بدائع الفوائد": وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا: يجوز لها اتخاذ الأكرنبج وهو شيء يعمل من الجلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار. قال: والصحيح عندي أنه لا يباح؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلى الصوم، ولو كان هناك معنى غيره لذكره.
(4) في"البدائع": وإذا اشتهى.