لأنه يكون إغراء لنفسه بالحرام، وحث [لها] عليه، قال: فإن أولجه في بطيخة أو عجين فهو أسهل من استمنائه بيده (1) .
فتلخص من كلامه هذا أن الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه يجوِّزون الاستمناء مع خشية العنت، ويجعلونه مكروهًا مع عدمها، ولو صوَّر في نفسه صورة، ويجعلون الكراهة في الاستمناء بالكف أشد من الكراهة في استخراج المني بشيء من الجمادات كالبطيخ والعجين أو نحوهما.
وفي"منتهى الإرادات"في فقه الحنابلة ما يدل على أنه مع عدم الحاجة محرم، فإنه قال: ومن استمنى لغير حاجة من رجل أو امرأة حرم، وإن فعله خوفًا من الزنا فلا شيء عليه.
(1) في"البدائع": وإن قور بطيخة أو عجينًا أو أديمًا أو نجشًا في صنم أو إلية فأولج فيه، فعلى ما قدمنا من التفصيل. قلت (القائل ابن القيم) : وهو أسهل من استمنائه بيده.
قارن هذا بكلام الشوكاني، فقد نسب الكلام الأخير إلى الحنابلة وإنما هو لابن القيم.