الصفحة 31 من 85

وقَّافون عند الشبهات، ولو صح الحديث المتقدم في نكاح اليد أو كان حسنًا لتبيَّن به التحريم، وهكذا لو صحت دلالة الآية عليه بوجه من وجوه الدلالات. ولا شك أن في هذا العمل هجنة وخِسَّة، وسقوط نفس، وطرح حشمة، وضعف همة، ولكن الله ليَّن في تحريمه، فإن من حرم شيئًا لم ينتهض الدليل على تحريمه كان من المتقولين على الله ما لم يقل، وقد جاءت العقوبة لفاعله بالأدلة الصحيحة.

وبهذا ينتهي جواب ما سأل عنه السائل -كثر الله فوائده- حيث قال: ما قولكم في الاستمناء بالكف والتفخذ أو نحوهما؟ وأما قوله: أو شيء مما يخالف جسد الإنسان يحك في شيء يحصل به الاستمناء، هل ذلك محرم أو لا؟ معاقب عليه أم لا؟ مثاب فيه عند ضرورة توجهت له تكاد توجب الزنا أم لا؟. انتهى.

فأقول: ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دليل صحيح ولا ضعيف يقتضي تحريم ما ذكره، بل هو عند الضرورة إليه مباح، وإذا تعاظمت الضرورة وتزايدت الحاجة وخشي أن يفضي ذلك إلى الإضرار ببدنه، فهو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت