قال: فجلس. قال: «أتحبه لأمك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» ... وذكر الحديث.
وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل له: استمنِ.
وهكذا بقية الأدلة التي تدل على تحريم الزنا، ولم يقل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إذا خشيتم الوقوع في الزنا فاستمنوا.
فإن قلت: إنه قد أجاز الاستمناء للضرورة بعض العلماء بل بعض الصحابة.
فالجواب: أنه لا حجة إلا في قول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال الله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ • يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} (1) .
وسبب نزولها أبوبكر وعمر، فإذا كانا السبب لنُزولها
(1) سورة الحجرات، الآية: 1 - 2.