الصفحة 59 من 85

ولهذا العتاب، فما ظنك بغيرهما؟ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (1) .

دليلٌ آخر على عدم الإرشاد إلى الاستمناء مع الضرورة:

قال البخاري رحمه الله (ج7 ص428) : حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل، قال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من سبي العرب فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل، فأردنا أن نعزل وقلنا: نعزل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك؟ فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا وهي كائنةٌ» .

(1) سورة الأحزاب، الآية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت