الصفحة 55 من 60

القصيدة الثامنة: في مدح المحدث الكبير شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني رحمه الله تعالى

تعمّق شيخ الحديث العلامة عزيز الحق رحمه الله في علوم الحديث، ومطالعاته لكتب الحديث وشروحه المختلفة، فلما مر عليه كتاب «فتح الملهم» شرح صحيح مسلم، لشيخ الإسلام شبيرأحمدالعثماني رحمه الله، أعجب به واشتاق لمؤلِّفه وعزم بلقائه والإستفادة منه. وأراد إعادة دراسة صحيح البخاري عنده، وحينئذ كان الشيخ العثماني رحمه الله مقيمًا في الجامعه الإسلاميه بدابهيل (قرية بالهند) يدرس فيها صحيح البخاري. فغادر شيخ الحديث ديار البنغال وترك وطنه وخرج لطلب العلم مع صعوبة السفر لقلة المواصلاة في ذاك الزمن، واتجه نحو دابهيل.

وبعد وصوله إلى دابهيل أعاد شيخ الحديث دراسة صحيح البخاري تفصيلًا عند الشيخ العثماني. وذلك في عام 1362 - 1363هـ و في أثنائه كتب شيخ الحديث جميع ما ألقى الشيخ من شرح حديثٍ وفوائد واسنباطٍ وتقريرٍ، وكان متابعًا لكتابته طوال السنة، فبقي سنة أخرى في بيت العثماني رحمه الله بعد إنتهاء الدراسة لتبييض المخطوطة والنظر الثاني فيها.

وعند وداعه من الجامعة الإسلامية دهابيل بعد إتمام الدراسة الحديثية هناك، أنشد هذه القصيدة في الحفلة الوداعية لسنة 1944 - م وكان حضر فيها كبار علماء الهند وشيوخ الحديث بها، و كان من بينهم الشيخ يوسف البنوري رحمه الله، فأعجب بها الشيخ البنوري رحمه الله جدا، فقام فرحا وضمه إلي صدره وأهداه ما كان في جيبه، ورحَّبَه و دعا له دعاء كثيرا بالخير و البركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت