الصفحة 43 من 60

القصيدة الخامسة: باقة الحب و الولاء إلى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم

لَعَمْرِي (1) أرضُ طيبة والدِّيَارُ ... ليَأتِيها فُؤادِي يُسْتَطَارُ (2)

وما حُبُّ الدِّيار يُطِيْرُ قَلبِي ... ولكنْ حُبُّ مَن حَوَتِ (3) الدِّيَارُ

نَعَمْ حُبُّ الدِّيَارِ دِيارِ أرضٍ ... بها المحبوبُ فِي قَلبي يَفُوْرُ (4)

مَدينةُ طيبةٍ نَفسِي فِداهَا ... بها آثارُ محبوبٍ تُزَارُ

(1) العَمْرُ بالفَتْح والعُمْرُ بالضّمّ والعُمُرُ بضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، ولا يُستعمل في القسم مع اللام إلا المفتوح، لأن القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله، واللام للابتداء، و «عمري» مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف وجوبا، تقديره «قسمي» ، وفي القرآن الكريم: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] (ويراجع لتفصيل المسئلة: «الفوائد الضيائية» ص: 107 - 109، و «مغني اللبيب» ص: 806، «معجم القواعد العربية» 1/ 425) .

(2) يستطار من استُطِيْرَ الشيئُ: طُيَّرَ وجعله يطير، ذهب بِهِ بِسُرْعَة كَأَنَّ الطير حَملته، وفي القرآن: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] أي فاشيا منتشرا غاية الانتشار من استطار الحريق والفجر، وهو أبلغ من طار.

(3) حَوَتْ من حوَى الشَّيءَ وعليه (ض) : ضمّه واشتمل عليه، جمعه واحتواه، وملكَه وأحرزه.

(4) يفُور من فار الماءُ ونحوُه (ن) : اشتدّ غليانه وارتفع حتَّى فاض، خرج من الأَرْض وَجرى مُتدفِّقا، و في التنزيل العزيز: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: 40] أي نبع منه الماء وارتفع على خرق العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت