الصفحة 59 من 60

تَرى طَالِبي عِلم النَّبِّي مُحَمَّدٍ ... ليَأتونَه سَعيًا بِقَطعِ المراحِل

حَبَاه (1) إلهُ الخَلقِ فِي بِدْءِ خَلقِه ... فَصاحةَ سحبانَ (2) و لَحْنَ البَلابِل (3)

إذا قَام فِي النَّاس يَخطُب خُطبَةً ... جثا (4) كلُّهم طُرًّا (5) بِدُونِ السَّلاسِل

لَعَمرِي لقد طُفتُ البِلادَ وجُبْتُهَا ... فيَا لهْفَ نَفْسِي (6) مَا بِها مِن جَدَاوِل

وإذْ جَاء بِي قَدْرِي إليهِ وَجَدْتُه ... بِحَارَ عُلُوْمٍ ما لها مِن سَواحِل

حَسِيْبٌ (7) نَسيبٌ (8) فِي الأصُولِ جَميعها ... كريمٌ شَريفٌ مِن كرامٍ أماثِل (9)

(1) حَبَاه من حباه اللهُ الخيرَ (ن) : أعطاه بلا جزاء وَلَا مَنٍّ، أَو عامٌّ.

(2) سحبان: هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي المتوفى 54 هـ = 674 م، من باهلة: خطيب يضرب به المثل في البيان يقال: أخطب من سحبان وأفصح من سحبان. اشتهر في الجاهلية وعاش زمنا في الإسلام. وكان إذا خطب يسيل عرقا، ولا يعيد كلمة، ولا يتوقف ولا يقعد حتى يفرغ. أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به، وأقام في دمشق أيام معاوية. وله شعر قليل، وأخبار. (نقلا من الأعلام و الإصابة)

(3) بَلابِل جمع بُلْبُل: طائر صغير حسن الصَّوت، يُضرب به المثل في حُسْن الصوت.

(4) جثَا (ن) : جلس على ركبتيه، و في القرآن: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28]

(5) طُرًّا: جميعا، منصوب على الحالية.

(6) يا لهْفَ نفسي: عبارة يُتحسَّر بها على ما فات.

(7) حسيب: ذو حسَب، والحَسَبُ: مُحَرَّكَةً: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ، أو المالُ، أو الدِّينُ، أو الكَرَمُ.

(8) نسيب: ذو نسب شريف ومعروف نسبه.

(9) أماثل جمع أمثل اسم تفضيل من مثُل الشّخصُ: فضُل وكان ذا مزية في نوعه، و في القرآن الكريم: {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} [طه: 104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت