الصفحة 13 من 51

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فهذا في الغبار الذي يصيب الوجه والرجل فكيف بما هو أشق منه كالثلج والبرد والوحل) [مجموعة الفتاوى 14/ 496] .

وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهمَّ والغمَّ ) ) [السلسلة الصحيحة (1941) ] .

فأين أصحاب الهموم والغموم من ساحات الجهاد ومواطن الكرامة والاستشهاد.

قال ابن القيم رحمه الله: (وأما الجهاد وما فيه من الحركات الكلية التي هي من أعظم أسباب القوة وحفظ الصحة وصلابة القلب والبدن ودفع فضلاتها وزوال الهم والغم والحزن فأمر إنما يعرفه من له منه نصيب) [زاد المعاد] .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له (( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ ) )قلت: بلى يا رسول الله، قال: (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) ) [رواه الترمذي وصححه الأرناؤوط في جامع العلوم والحكم] .

قال ابن النحاس رحمه الله: (وإنما شبه الجهاد بذروة سنام البعير لأن ذروة السنام وهي أعلاه لا يعادلها شيء من أجزاء البعير، كذلك الجهاد لا يعادله شيء من أعمال الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:(( لا أجده ) )وفي رواية (( لا تستطيعونه ) )هذا ما يظهر لي والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم .. ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما شبه الجهاد بذروة السنام لأن من تسور ذروة السنام فقد حكم على جميع أجزاء البعير كذلك من رزقه الله الجهاد فقد أناله جميع ما في الإسلام من أجزاء الفضل لأن نوم المجاهد أجر وسفره أجر ونفقته أجر ونصبه أجر وخوفه أجر وظمأه أجر وجوعه أجر وحركاته كلها أجر إلى غير ذلك والله سبحانه أعلم) [مشارع الأشواق 1/ 172] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عينان لا تصيبهما النار؛ عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) ) [رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع (4112) ] .

قال ابن الجوزي رحمه الله: إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد.

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله: (العرف الأكثر استعماله في الجهاد فإن حمل عليه كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين) ، قال: (ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت والأول أقرب) [انظر فتح الباري 6/ 56] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والجهاد أحق الأعمال باسم سبيل الله) [مجموعة الفتاوى 14/ 508] .

وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ) ) [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت