الصفحة 29 من 51

الشبهة الخامسة: يقولون: في هذه الفترة والمرحلة الأَولى أن نكتفي بالدعوة والنصيحة والحسبة والتربية والسعي الجاد لإزالة شتى صور الانحراف والظلم والفساد بالحكمة والموعظة الحسنة على بصيرة من غير حرص على استعداء للسلطات واستفزاز للمدعوين ما أمكن.

وهذا هو المنهج الذي ثبت نجاحه وجدواه!

جوابها:

لو أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى على هذا الأسلوب لاكتفينا ولقلنا سمعنا وأطعنا، ولكن كلما قرأنا في سيرته عليه الصلاة والسلام وجدنا حياته كلها دعوة وجهادًا باللسان والسنان ووجدناه حريصًا على معاداة قريش واستفزازهم فقد كان يقول لهم في مكة في زمن الضعف أمام الملأ (( إنما جئتكم بالذبح ) )، وكان يدعوا على خيارهم عند الكعبة وهم يسمعون، وكان يسفه آلهتهم التي يعبدون، وعندما هاجر إلى المدينة كان يتعرض لقوافلهم التجارية إلى أن أمره الله عزوجل بقتالهم وهذا الأمر باق في الأمة إلى قيام الساعة.

أما قول: (وهذا هو المنهج الذي ثبت نجاحه وجدواه) .

فجوابه:

نعم ثبت نجاحه وجدواه عند الطواغيت وأنصارهم الذين تقر أعينهم بأصحاب هذا المنهج الانبطاحي، بل إن الطواغيت على استعداد تام لدعم هذه المناهج والإحتفاء برؤسائها وإظهارهم على شاشات التلفزة حتى يكيلوا للمجاهدين السب والشتم بالمكاييل، وإدخالهم السجون حتى يحاوروا الشباب المجاهد ويقنعوهم بترك جهاد المرتدين والكافرين.

ويكفي في فساد هذا المنهج أن الطواغيت عنه راضون!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت