فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 201

وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فإنه قد علم بالشرع مع العقل أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله كما قال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى هل تعلم له سميا وقال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وقال تعالى ولم يكن له كفوا أحد وقد علم بالعقل أن المثلين يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر ويجب له ما يجب له ويمتنع عليه ما يمتنع عليه فلو كان المخلوق مماثلا للخالق للزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع والخالق يجب وجوده وقدمه والمخلوق يستحيل وجوب وجوده وقدمه بل يجب حدوثه وإمكانه فلو كانا متماثلين للزم اشتراكهما في ذلك فكان كل منهما يجب وجوده وقدمه ويمتنع وجوب وجوده وقدمه ويجب حدوثه وإمكانه فيكون كل منهما واجب القدم واجب الحدوث واجب الوجود ليس واجب الوجود يمتنع قدمه لا يمتنع قدمه وهذا جمع بين النقيضين

فإذا عرفت هذا فنقول إن الله سمى نفسه في القرآن بالرحمن الرحيم ووصف نفسه في القرآن بالرحمة والمحبة كما قال تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقال ورحمتي وسعت كل شيء وقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقال إن الله يحب المتقين ويحب المحسنين ويحب الصابرين ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ونحو ذلك

ومن الناس من جعل حبه ورحمته عبارة عما يخلقه من النعمة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت