فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 201

والمسلك الأول النوعي هو مما استدل به النجاشي على نبوته فإنه لما استخبرهم عما يخبر به واستقرأهم القرآن فقرؤه عليه قال إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة وكذلك قبله ورقة بن نوفل لما أخبره النبي ص - بما رآه وكان ورقة قد تنصر وكان يكتب الإنجيل بالعبرانية فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك ما يقول فأخبره النبي ص - بخبره فقال هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى وإن قومك سيخرجونك فقال النبي ص - أو مخرجي هم فقال نعم لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي

والمسلك الثاني الشخصي استدل به هرقل ملك الروم فإن النبي ص - لما كتب إليه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام طلب هرقل من كان هنا من العرب وكان أبو سفيان قد قدم في طائفة من قريش في تجارة إلى غزة فطلبهم وسألهم عن أحوال النبي ص - فسأل أبا سفيان وأمر الباقين إن كذب أن يكذبوه فصار يجدهم موافقين له في الأخبار فسألهم هل كان في آبائه ملك قالوا لا وهل قال هذا القول أحد قبله قالوا لا وسألهم أهو ذو نسب فيكم قالوا نعم وسألهم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقالوا لا جربنا عليه كذبا وسألهم هل اتبعه ضعفاء الناس أم أشرافهم فذكروا أن الضعفاء اتبعوه وسألهم هل يزيدون أم ينقصون فذكروا إنهم يزيدون وسألهم هل يرجع أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه فقالوا لا وسألهم هل قاتلتموه قالوا نعم وسألهم عن الحرب بينهم وبينه فقالوا يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى وسألهم عليه الأخرى وسألهم هل يغدر فذكروا أنه لا يغدر وسألهم بماذا يأمركم فقالوا يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيء وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة فهذه أكثر من عشر مسائل

ثم بين لهم ما في هذه المسائل من الدلالة وإنه سألهم عن أسباب الكذب وعلاماته فرآها منتفية وسألهم عن علامات الصدق فوجدها ثابتة فسألهم هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت