فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 201

والتوحيد الذي بعث الله به رسوله ص - وأنزل به كتابه هو عبادة الله وحده لا شريك له وهو توحيد ألوهيته المتضمن توحيد ربوبيته كما قال تعالى وإلهكم إله واحد وقال تعالى لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة والمشركون كانوا يقرون بأن رب العالمين واحد لكن كانوا يعبدون معه غيره كما قال تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وقال تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله وقال تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون

ونحن نوجه ذلك بعد ذكر حجته ووجه نظمها أن يقال واجب الوجود لا تركيب فيه وما لا تركيب فيه فهو واحد فواجب الوجود واحد وإنما قلنا لا تركيب لأن المركب مفتقر إلى ما تركب منه وما تركب منه غيره وواجب الوجود لا يفتقر إلى غيره فواجب الوجود لا تركيب فيه وهذا معنى قوله الدليل على وحدته أنه لا تركيب فيه بوجه وإلا لما كان واجب الوجود لذاته أي لو كان فيه تركيب بوجه لما كان واجب الوجود لذاته ثم قال ضرورة افتقاره إلى ما تركب منه كان مركبا للزم ضرورة أن يفتقر إلى ما ركب منه ثم إنه خذف تمام الحجة وهو إذا افتقر إلى ما تركب منه كان مفتقرا إلى غيره وواجب الوجود لا يفتقر إلى غيره

وأما قوله ويلزم من ذلك أن لا يكون من نوعه اثنان إذ لو كان اثنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت