فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 201

واجب الوجود فإن كان بينهما امتياز لزم تركيبهما مما به الاشتراك وما به الامتياز وإلا لزم عدم التعيين فيقال الجواب عن ذلك من طريقين

أحدهما أنهما إذا اشتركا في وجوب الوجود وامتاز كل منهما بتعينه فمعلوم أن وجوب أحدهما ليس هو عين وجوب الآخر كما أن عينه ليست عينه بل هذا واجب وهذا واجب كما أن هذا عين وهذا عين واشتراكهما في وجوب الوجود المطلق كاشتراكهما في التعيين المطلق والمطلق إنما يكون مطلقا في الأذهان لا في الأعيان فعين هذا واجبة وجوبا يخصها وعين هذا واجبة وجوبا يخصها والذهن يجرد وجوبا مطلقا وتعينا مطلقا وإذا كان كذلك بطل قول القائل إن كلا منهما مركب مما به الاشتراك وما به الامتياز الامتياز بل ما به الاشتراك وهو الوجوب مثل ما به الامتياز وهو التعيين وهذه الحجة كثيرة في كلامهم والغلط فيها واقع لا حيلة فيه وإنما نشأ الغلط حيث أخذوا في الوجوب ما يشتركان فيه وفي التعيين ما يخص وهذا يمكن معارضته بمثله بأن يقال هما مشتركان في التعيين إذ هذا معين وهذا معين ويمتاز كل منهما بوجوبه إذ لكل منهما وجوب يخصصه وإذا أمكن العكس تبين أن ما فعلوه تحكم محض

الطريق الثاني أن يقال هب أن هذا تركب مما به الاشتراك والامتياز لكن دليله على نفي مثل هذا التركيب باطل كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت