الصفحة 44 من 83

وهذا الشيخ محمد الأمين المصري يقول: [أما القائلون كيف يمكن الجهاد والمسلمون مشتتون جاهلون بعيدون من معاني دينهم فجوابهم: علاج هذا كله بالدخول في ميادين القتال ... ] إلى أن قال -رحمه الله-: [إن أعظم ميدان للتربية ميدان القتال ... ] انظر كتاب إدارة التوحش صفحة 54.

فيا من يدندنون حول تربية النفس طيلة هذه السنوات، أما آن لكم أن تعرفوا أنكم ضخَّمتم هذا الشرط زيادة على الهدى النبوي، أما آن لكم أن تعرفوا تقصيركم في هذا الباب وتتركوا عيب الآخرين.

قال الشاعر:

وما عبَّر الإنسان عن فضل نفسه بمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل

وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى يد النقص عنه بانتقاص الأفاضل

وهنا شبه قد ترد عند البعض, وهي أن هذين الحديثين: حديث الرجل الذي أسلم ثم قاتل ثم قتل، وحديث أبي واقد الليثي قد يقال لك نعم هذه الأحاديث ثابتة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن معتمدًا في جهاده عليهم وإنما كان معه أبو بكر وعمر و خيار الصحابة -رضي الله عنهم-، والآخرون إنما هم تبع فلابد من تربية عظيمة للأمة. والجواب: أن القاعدة لم يقم جهادها في الأصل إلا على طلبة العلم وأصحاب العقيدة وأما غيرهم فإنما هم تبع، فتنبَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت