الصفحة 80 من 83

ختامًا:

جمعت هذه الأسباب التي من أجلها اخترت"قاعدة الجهاد"لعلَّ الله تعالى ينفع بها حائرًا، أو يكشف بها شبهة، أو يزيل بها لبسًا، وما أكثر الشبه في زماننا، وما أكثر الصادّين عن الحق باسم الحق!!.

فلعل الله يقوي بهذه الكتابة شوكة المجاهدين ويضعف بها شوكة الطواغيت، وقد أحببت الاختصار في الكلام على بعض هذه النقاط، وإلاّ فبعضها يحتاج إلى بسط.

فيا أهل السنة: أنتم اليوم بأمسِّ الحاجة لتكوين اليد الضاربة لكم، تضربون بها أعداء الله، فلماذا لا ندفع العجز والضعف؟ ونحن قادرون على ذلك بتكاتفنا على ذلك، أليس بقاؤنا على النقص يعتبر نقصًا؟

وما أحسن قول أبي الطيب المتنبي حيث قال:

ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام

والنصر قادم بإذن الله، ولكن من يصنع النصر؟ أما إذا جاء النصر دخل الناس فيه أفواجًا.

إن صناعة النصر بعلم وبيان، وسيف وسنان، صناعته بمداد أقلام العلماء، وطلبة العلم العاملين، وأموال المحسنين وبدماء المجاهدين، وقبل ذلك بصبر ويقين، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

فهذه أسباب جمعتها نصرة للحق فيما أعتقد، فما كان من حق فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأسأل الله أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعل لها القبول، وأن يغفر لي الزلة ويمحو الخطيئة، إنه جواد كريم بر رحيم.

وكتبه: أبو مصعب العولقي

محمد عمير الكلوي العولقي

بلاد اليمن جزيرة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت