ويقول أيضًا لها «افعلِي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» [1] .
نعم، وكان هناك امرأة لها خيمة في المسجد وتبيت في المسجد والمرأة هي من النساء, يأتيها ما يأتي النساء، فما قال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا جاءتك الحيضة فاخرجِي، ففيه دليل على أنه يجوز للمرأة أن تدخل المسجد وهي حائض وهكذا وهي نفَساء. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، برقم (305) ، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، برقم (120 - 1211) كلاهما من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ، قَالَ: «مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» .