ج / 1 ص -97 - محمد بن عيسى بن محمد الأخباري ثنا أبي عيسى بن محمد بن سعيد القرشي ثنا علي بن سليمان عن سليمان بن علي عن علي بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال: قدم الجارود بن عبد الله وكان سيدا في قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذى بعثك بالحق لقد وجدت صفتك في الإنجيل ولقد بشر بك ابن البتول فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله قال فآمن الجارود وآمن من قومه كل سيد فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم وقال:"يا جارود هل في جماعة وفد عبد القيس من يعرف لنا قسا"قالوا كلنا نعرفه يا رسول الله وأنا من بين يدي القوم كنت أقفو أثره كان من أسباط العرب فصيحا عمر سبعمائة سنة أدرك من الحواريين سمعان فهو أول من تأله من العرب كأني أنظر إليه يقسم بالرب الذي هو له ليبلغن الكتاب أجله وليوفين كل عامل عمله ثم أنشأ يقول:
هاج للقلب من جواه ادكار وليال خلالهن نهار
في أبيات آخرها:
والذي قد ذكرت دل على الله نفوسا لها هدي واعتبار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلك يا جارود فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل أورق 1 وهو يتكلم بكلام ما أظن أني أحفظه فقال أبو بكر: يا رسول الله فإني أحفظه كنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ فقال في خطبته: يا أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنه من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وأمهات وأحياء وأموات جمع وأشتات وآيات بعد آيات إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا ليل ذاج وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج وبحار ذات أمواج ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا هناك فناموا أقسم قس قسما لا حانثا فيه ولا آثما إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ونبيا قد حان حينه وأظلكم أوانه فطوبى لمن آمن
1 هو ما في لونه بياض إلى سواد.