فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 917

ج / 1 ص -392- سرية كعب بن الأشرف:

روينا عن ابن سعد: أنها كانت لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره عليه السلام. قال ابن إسحاق وكان من حديث كعب بن الأشرف أنه لما أصيب أصحاب القليب يوم بدر وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين بالفتح؛ قال كعب -وكان رجلا من طيئ ثم أحد بني نبهان وكانت أمه من بني النضير-: أحق هذا أترون أن محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله إن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها؛ فلما أيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة السهمي وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار ويبكي على أصحاب القليب ثم رجع إلى المدينة فتشبب1 بنساء المسلمين حتى أذاهم. وروينا من طريق ابن عائذ عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: ثم انبعث عدو الله يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين2 ويمتدح عدوهم ويحرضهم عليهم فلم يرض بذلك حتى ركب إلى قريش فاستغواهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو سفيان والمشركون: أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه وأي دينينا أهدى في رأيك وأقرب إلى الحق فقال: أنتم أهدى منهم سبيلا وأفضل، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لنا من ابن الأشرف فقد استعلن بعداوتنا"

1 أي: تغزل بوصف محاسنهن.

2 في نسخة"والمسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت