فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 917

ج / 1 ص -393- وهجائنا وقد خرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا وقد أخبرني الله عز وجل بذلك، ثم قدم أخبث ما كان ينتظر قريشا تقدم عليه فيقاتلنا"، ثم قرأ على المسلمين ما أنزل الله تعالى عليه فيه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} الآية، وخمس آيات فيه وفي قريش."

رجع إلى خبر ابن إسحاق: فقال: كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة:"من لي من ابن الأشرف"، فقال له محمد بن مسلمة أخو بني الأشهل: أنا لك به يا رسول الله، أنا أقتله؛ قال:"فافعل إن قدرت على ذلك"، فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما تعلق به نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه، فقال:"لم تركت الطعام والشراب؟"، قال: يا رسول الله؛ قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا؟ قال:"إنما عليك الجهد"قال: يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول قال:"قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك"، فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وكان أخا لكعب من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الأشهل والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبر. قلت: وهؤلاء الخمسة من الأوس، ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف قبل أن يأتوه؛ سلكان بن سلامة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا شعرا وكان أبو نائلة سلكان يقول الشعر ثم قال: ويحك يابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني، قال: أفعل، قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى جاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول، فقال له سلكان: إن أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك، قال: أترهنوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت