ج / 2 ص -49- غزوة بني قريظة:
روينا عن أبي بكر الشافعي فثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار فثنا سعيد بن أبي مريم قال: أنا العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بينا هو عندي إذ دق الباب فارتاع لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثب وثبة منكرة وخرج فخرجت في أثره فإذا رجل على دابة والنبي صلى الله عليه وسلم متكيء على معرفة الدابة يكلمه فرجعت فلما دخل قلت: من ذلك الرجل الذي كنت تكلمه؟ قال:"ورأيتيه"؟ قلت: نعم قال:"بمن تشبهينه"قلت: بدحية بن خليفة الكلبي قال:"ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة". قال ابن إسحاق: ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح فلما كانت الظهر أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم كما حدثني الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة ديباج فقال: أوقد وضعت السلاح يا رسول الله قال:"نعم"، فقال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت الآن إلا من طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة. وروينا عن ابن عائد قال: أخبرني الوليد عن معاذ بن رفاعة السلامي عن أبي الزبير عن جابر قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه مرجعه من طلب الأحزاب إذ وقف عليه جبريل، فقال: ما أسرع ما حللتم والله ما نزعنا من لأمتنا1 شيئا منذ نزل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 اللأمة الدرع وقيل السلاح، ولأمة الحرب أداته.