ج / 1 ص -162- بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين قال: فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت: اسمع فقال: ما أسمع؟ قال: قلت: جوارك عليك رد قال: فقال: لا تفعل يابن أختي قال: قلت: بلى هو ذاك فقال: ما شئت قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام. وروينا هذا الخبر من طريق ابن إسحاق وفيه قال وكان إسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة وكانت عند سعيد بن زيد كانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد وهم مستخفون بإسلامهم من عمر وكان نعيم النحام رجل من قومه قد أسلم وفيه أن عمر خرج متوشحا سيفه يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه وهم قريب من أربعين بين رجال ونساء وأن الذي قال له ما قال نعيم وأن خبابا كان في بيت أخته يقرئهم القرآن وأن الذي كان في الصحيفة سورة طه، وأن الذي أذن في دخوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب والرجل الذي صرح بإسلام عمر عند ما قاله جميل بن معمر الجمحي الذى يقال له: ذو القلبين وفيه نزلت: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} على أحد الأقوال وفيه يقول الشاعر:
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما قضى وطرا منها جميل بن معمر
ورويناه من طريق ابن عائذ قال: أخبرني الوليد بن مسلم قال: حدثني عمر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر فذكر القصة وفيها فأتيته بصحيفة فيها"طه"فقرأ فيها ما شاء الله قال عمر فلما بلغ: {فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وفيها قالوا: يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب يستفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ائذنوا له فإن يرد الله به خيرا يهده وإلا كفيتموه1 بإذن الله"قال محمد يعني ابن عائذ وهذا وهم وإنما الذي قال: إن يرد الله به خيرا وإلا كفيتموه حمزة وفي
1 في نسخة"كفيتكموه".