فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 917

ج / 1 ص -183- الحديث أقوى منها للجهالة الواقعة في أبي زيد ولكن أصل الحديث مشهور عن ابن مسعود من طرق حسان متظافرة يشهد بعضها لبعض ويشد بعضها بعضا ولم يتفرد طريق أبي زيد إلا بما فيها من التوضؤ بنبيذ التمر وليس ذلك مقصودنا الآن ويكفي من أمر الجن ما في سورة الرحمن وسورة: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} وسورة الأحقاف: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} الآيات. وذكر ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر بالجن وهم يستمعون له يقرأ حتى نزلت عليه: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنّ} الآية. وروينا عن ابن هشام قال: حدثني خلاد بن قرة بن خالد السدوسي وغيره من مشائخ بكر بن وائل من أهل العلم أن أعشى بني قيس بن ثعلبة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الإسلام فقال: يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا

ألا أيها ذا السائلي أين يممت فإن لها في أهل يثرب موعدا

وآليت لا آوي لها من كلالة ولا من حفا حتى تلاقي محمدا

متى ما تناخى عند باب ابن هاشم1 تراخى وتلقى من فواضله ندى

نبيا يرى ما لا يرون وذكره أغار لعمري في البلاد وأنجدا

له صدقات ما تغب ونائل وليس عطاء اليوم مانعه غدا

أجدك لم تسمع وصاة محمد نبي الإله حين أوصى وأشهدا

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون كمثله فترصد للموت الذي كان أرصدا2

فلما كان بمكة أو قريبا منها اعترضه بعض المشركين من قريش فسأله عن أمره فأخبره أنه جاء يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم فقال له: يا أبا بصير

1"ما"ساقطة.

2 في نسخة"فترصد للمرء الذي كان أرصدا"وهو غلط ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت