فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 917

ج / 1 ص -185- والله ما سمعت قولا قط أحسن من هذا ولا أمرا أعدل منه، فأسلمت، فقلت: يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يكون لي عونا عليهم قال:"اللهم اجعل له آية"، فخرجت حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح فقلت: اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة فتحول في رأس سوطي فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور كالقنديل المعلق قال فأتاني أبي، فقلت له: قال ديني دينك فأسلم ثم أتتني صاحبتي فذكر مثل ذلك، فأسلمت ثم دعوت دوسا إلى الإسلام فأبطئوا عليّ ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت: يا رسول الله قد غلبتني دوس فادع الله عليهم وقال:"اللهم اهد دوسا"، فخرجت إليهم ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم من قومي وهو بحيبر بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس فأسهم لنا مع المسلمين وقلنا: يا رسول الله اجعلنا ميمنتك واجعل شعارنا مبرور ففعل ثم قلت بعد فتح مكة يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة1 حتى أحرقه فبعثه. وجعل الطفيل يقول:

يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أكبر من ميلادكا

أنا حشوت النار في فؤادكا

قال فلما أحرقته أسلموا جميعا ثم قتل الطفيل باليمامة شهيدًا. والخبر عند ابن سعد طويل وأنا اختصرته2.

1 في الأصل"حميمة"وعليها علامة"صح"، وفى نسخة"حممة"قال البرهان الحلبي والذي نحفظ حممة بغير ياء بين الميمين، وقد ذكره المصنف فيما بعد كذلك وكذلك هو في الاستيعاب.

2 هنا في هامش الأصل"بلغ المقابلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت