فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 917

ج / 1 ص -25 - ووهب بن جرير فلا يبعد أن يكون قلد مالكا لأنه روى عنه قول هشام فيه وأما قول يحيى ما أحب أن أحتج به في الفرائض فقد سبق الجواب عنه فيما نقلناه عن الإمام أحمد رحمهم الله على أن المعروف عن يحيى في هذه المسألة التسوية بين المرويات من أحكام وغيرها والقبول مطلقا أو عدمه من غير تفصيل وأما ما عدا ذلك من الطعن فأمور غير مفسرة ومعارضة في الأكثر من قائلها بما يقتضي التعديل وممن يصحح حديثه ويحتج به في الأحكام أبو عيسى الترمذي -رحمه الله- وأبو حاتم بن حبان ولم نتكلف الرد عن طعن الطاعنين فيه إلا لما عارضه من تعديل العلماء له وثنائهم عليه ولولا ذلك لكان اليسير من هذا الجرح كافيا في رده أخباره إذ اليسير من الجرح المفسر منه وغير المفسر كاف في رد من جهلت حاله قبله ولم يعدله معدل وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات له فأعرب عما في الضمير فقال: تكلم فيه رجلان هشام ومالك فأما هشام فأنكر سماعه من فاطمة، والذى قاله ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث وذلك أن التابعين كالأسود وعلقمة سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها بل سمعوا صوتها وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل قال وأما مالك فإنه كان ذلك منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب وذلك أنه لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من ابن إسحاق وكان يزعم أن مالك من موالي ذي أصبح وكان مالك يزعم أنه من أنفسها فوقع بينهما لذلك مفاوضة فلما صنف مالك الموطأ قال ابن إسحاق ائتوني به فأنا بيطاره فنقل ذلك إلى مالك فقال: هذا دجال من الدجاجلة يروي عن اليهود، وكان بينهما ما يكون بين الناس حتى عزم محمد على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ وأعطاه عند الوداع خمسين دينارا ونصف ثمرته تلك السنة. ولم يكن يقدح فيه مالك من أجل الحديث إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت