ج / 1 ص -237- ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار:
قوله بقباء1 هو مسكن بني عمرو بن عوف على فرسخ من المدينة ويمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف. وذكر في مهاجري بني دودان بن أسد بنات جحش بن رئاب وهن زينب وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وهي التي كانت عند زيد بن حارثة ونزلت فيها: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} وحمنة بنت جحش وهي التى كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وأم حبيبة، وقال السهيلي أم حبيب، وحكاه أبو عمر وقال هو قول أكثرهم، وكان شيخنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي -رحمه الله- يقول أم حبيب حبيبة، وأما الحافظ أبو القاسم بن عساكر فعنده أم حبيبة واسمها حمنة فهما اثنتان على هذا فقط ولم أجد في جمهرة ابن الكلبي وكتاب أبي محمد بن حزم في النسب غير زينب وحمنة، والسهيلي يقول كانت زينب عند زيد بن حارثة وأم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف وحمنة تحت مصعب بن عمير. قال ووقع في الموطأ وهم أن زينب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ولم يقله أحد والغلط لا يسلم منه بشر غير أن شيخنا أبا عبد الله محمد بن نجاح أخبرنا أن أم حبيب كان اسمها زينب فهما زينبان غلبت على إحداهما الكنية فعلى هذا لا يكون في حديث الموطأ وهم. وذكر جدامة بنت جندل وهي بالدال المهملة ومن أعجمها
1 بضم القاف.