فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 917

ج / 1 ص -269- بدء الأذان:

وكان الناس إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين مواقيتها من غير دعوة فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل بوقا كبوق اليهود الذين يدعون به لصلاتهم ثم كرهه ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين في الصلاة فبينما هم على ذلك رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه أخو بلحارث بن الخزرج النداء. روينا من طريق أبي داود ثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا: حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد: أنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك قال: فذكر له القنع يعني الشبور1 وقال زياد: شبور اليهود فلم يعجبه ذلك وقال:"هو من أمر اليهود"، قال: فذكر له الناقوس، فقال:"هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأري الأذان في منامه قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما قال: ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:"ما منعك أن تخبرني"فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قم فانظر ماذا يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله"فأذن بلال.

1 القنع بضم القاف، والشبور بفتح الشين المعجمة وضم الباء المشددة وهو البوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت