فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 917

ج / 1 ص -283- عن بعض ما في التوراة فكتموهم إياه فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} ، الآية. ودعا عليه السلام اليهود إلى الإسلام فقال له: رافع ومالك بن عوف بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا فأنزل الله {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} ولما أصاب الله قريشا يوم بدر جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في سوق بني قينقاع حين قدم المدينة فقال:"يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بمثل ما أصاب به قريشا"، قالوا له: يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وإنك لم تلق مثلنا وأنزل الله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الآية والتي بعدها. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدارس على جماعتهم من يهود فدعاهم إلى الله فقال له النعمان بن عمرو والحارث بن زيد: وعلى أي دين أنت يا محمد؟ قال:"على ملة إبراهيم ودينه"، قالا: فإن إبراهيم كان يهوديا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فهلم إلى التوراة فهي بيننا وبينكم"فأبيا عليه فأنزل الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} الآية والتي تليها. وقال أحبار يهود: ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت نصارى نجران: ما كان إلا نصرانيا فأنزل الله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ} الآيات إلى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} . وقال عبد الله بن صيف وعدي بن زيد والحارث بن عوف بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بما أنزل الله على محمد غدوة ونكفر به عشية حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع فيرجعون عن دينهم فأنزل الله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} إلى قوله: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} وقال أبو نافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من يهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت