فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 917

ج / 1 ص -329- قال ابن إسحاق: كما حدثني محمد بن يحيى بن حبان حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني من أنتما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أخبرتنا أخبرناك"، فقال الشيخ: ذاك بذاك؟ قال:"نعم"، قال الشيخ: فإنه قد بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان الذي أخبرني صدق فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به قريش فلما فرغ من خبره قال: ممن أنتما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحن من ماء"، ثم انصرف عنه قال: يقول الشيخ: ما من ماء؟ أمن العراق؟ ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فلما أمسى بعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم غلام بني الحجاج وعريص أبو يسار غلام بني العاص بن سعيد فأتوهما فسألوهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما أذلقوهما قالا: نحن لا أى سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتيه ثم سلم وقال:"إذا أصدقاكم ضربتوهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش أخبراني عن قريش"، قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالغدوة القصوى والكثيب العقنقل1 فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كم القوم؟"، قالا: كثير قال:"ما عدتهم؟"، قالا: ما ندري قال:"كم ينحرون كل يوم"، قالا يوما تسعا ويوما عشرا قال صلى الله عليه وسلم:"القوم ما بين التسعمائة والألف"، ثم قال لهما:"فمن فيهم من أشراف قريش"، قالا: عتبة بن ربيعة

1 العقنقل هو الكثيب العظيم المتداخل الرمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت