فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 917

ج / 1 ص -331- حتى تقدم العير حذرا حتى ورد الماء فقال لمجدي بن عمرو: هل أحسست أحدا، قال: ما رأيت أحدا أنكره إلا أني قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته ثم شمه فإذا فيه النوى فقال: هذه والله علائف يثرب فرجع إلى أصحابه سريعا فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها وترك بدرا بيسار وانطلق حتى أسرع وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن أبي الصلت بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف رؤيا فقال: إني فيما يرى النائم وإني لبين النائم واليقظان إذ نظرت إلى رجل أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف وفلان وفلان فعدد رجالا ممن قتل يوم بدر من أشراف قريش ثم رأيته ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح1 من دمه قال: فبلغت أبا جهل فقال: وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا. قال ابن إسحاق ولما رأى أبو سفيان بن حرب أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم وقد نجاها الله فارجعوا فقال أبو جهل بن هشام: والله لا نرجع حتى نرد بدرا وكان بدر موسما من مواسم العرب يجتمع لهم به سوق كل عام فنقيم عليه ثلاثا فننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان2 وتسمع بنا العرب وتحسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها، وقال الأخنس بن شريق وكان حليفا لبني زهرة يا بني زهرة قد نجى الله أموالكم وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل وإنما نفرتم لتمنعوه وماله فاجعلوا بي جبنها3 وارجعوا فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجوا في غير ضيعة لا ما يقول

1 أي: رشاش.

2 تعزف أي تضرب بالمعازف، والقيان: المغنيات.

3 أي: جبن هذه الملاقاة أو الخرجة التى خرجتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت