فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 917

ج / 1 ص -333- فلحقت بمن وراءنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فكان فيه.

قال ابن إسحاق وقد ارتحلت قريش حين أصبحت فأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل وهو الكثيب الذى جاءوا منه إلى الوادي قال:"اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم الغداة"، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر:"إن يك في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا"، وقد كان خفاف بن إيماء بن رحضة أو أبوه إيماء بن رحضة الغفاري بعث إلى قريش حين مروا به ابنا له بجزائر أهداها لهم وقال: إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا قال: فأرسلوا إليه مع ابنه أن وصلتك رحم قد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس ما بنا ضعف ولئن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم محمد ما لأحد بالله من طاقة فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم حكيم بن حزام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوهم"، فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام، فإنه لم يقتل ثم أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه فكان إذا اجتهد في يمينه قال: لا والذي نجاني من يوم بدر. قال وحدثني أبي -رحمه الله- إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الأنصار قال: لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا: احزر لنا أصحاب محمد فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد؟ قال: فضرب في بطن الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا فرجع إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت