فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 917

ج / 1 ص -343- إلى أثر جرح في ركبته فإني ازدحمت يوما أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان ونحن غلامان وكنت أشف منه بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش1 على أحدهما جحشا لم يزل أثره به"، قال عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته فوضعت رجلي على عنقه قال: وقد كان ضبث بي2 مرة بمكة فأذاني ولكزني ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني؟ أعمد من رجل قتلتموه، أخبرني: لمن الدبرة؟ قال: قلت: لله ولرسوله3. قال ابن هشام ويقال: أعار على رجل قتلتموه؟ أخبرني: لمن الدائرة اليوم؟ قال ابن إسحاق وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول: قال لي: لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا، قال: ثم احتززت رأسه ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبي جهل قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله الذي لا إله غيره"، قال: وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: نعم والله الذي لا إله غيره ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله تعالى. أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الموصلي بقراءة والدي عليه قال: أنا أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي أن أبا القاسم بن الحصين أخبره قال: أنا أبو علي بن المذهب قال: أنا أبو بكر القطيعي قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: إني لواقف يوم بدر في الصف نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل بن هشام؟ قال: قلت: نعم وما حاجتك يابن أخي؟ قال: بلغني"

1 أي: خدش.

2 أي: قبض عليه.

3 في الهامش"بلغ مقابلة لله الحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت