ج / 1 ص -389- غزوة السويق:
روينا عن محمد بن إسحاق قال: ثم غزا أبو سفيان بن حرب في ذي الحجة غزوة السويق. وذكر ابن سعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لخمس خلون من ذي الحجة يوم الأحد على رأس اثنين وعشرين شهرا من مهاجره. رجع إلى ابن إسحاق قال: وكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الأنصار أن أبا سفيان حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش من بدر نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه، فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: نيب1 من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له بابه وخافه فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها: العريض فحرقوا في أصوار2 من نخل بها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا لهم في حرثهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم في مائتين من
1 بفتح النون وسكون الياء وهناك جبل آخر يسمى"تيت".
2 جمع صور وهو النخل المجتمع الصغار.