فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 917

ج / 2 ص -18- أم البنين هي أم أبي البراء من بني عامر بن صعصعة فحمل ربيعة بن أبي براء على عامر بن الطفيل فطعنه بالرمح فوقع في فخذه فأشواه1 ووقع عن فرسه، فقال هذا عمل أبي براء إن أنامت فدمي لعمي فلا يتبعن به وأن أعش فسأرى رأيي، قال أبو عمر ذكر عبد الرزاق عن معمر عن ثمامة بن عبد الله بن أنيس عن أنس بن مالك أن حرام بن ملحان وهو خال أنس طعن يوم بئر معونة في رأسه فتلقى دمه بكفه ثم نضحه2 على رأسه ووجهه وقال: فزت ورب الكعبة، وقيل: إن حرام بن ملحان ارتث يوم بئر معونة فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه هل لك في رجل إن صح كان نعم المراعي فضمته إليها فعالجته فسمعته يقول:

أتت عامر ترجو الهوادة بيننا وهل عامر إلا عدو مداجن

إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة بأسيافنا في عامر أو نطاعن

فلا ترجونا أن تقاتل بعدنا عشائرنا والمقربات الصوافن

فوثبوا عليه، فقتلوه والأول أصح، وقتل يومئذ عامر بن فهيرة قتله عامر بن الطفيل من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه ثم وضع"، فقال له: هو عامر بن فهيرة. وروى ابن المبارك عن يونس عن ابن شهاب قال: زعم عروة بن الزبير أن عامر بن فهيرة قتل يومئذ فلم يوجد جسده حين دفنوا يرون أن الملائكة دفنته رحمه الله والله أعلم بالصواب.

1 يقال رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل.

2 أي: رشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت