ج / 2 ص -61- بالأرفعة السموات، قال ابن دريد: كذا جاء في هذا الحديث:"سبعة أرفعة"على لفظ التذكير على معنى السقف قال الفسوي: ومثل تسميتهم إياها بالجرباء1 تسميتهم إياها بالرفيع، قال ابن الأعرابي سموها بالرفيع لأنها مرفوعة بالنجوم. قال أبو علي والأجرب خلاف الأملس. والمرأة المقتولة من بني قريظة اسمها بنانة امرأة الحكم القرظي قال السهيلي وفى قتلها دليل لمن قال تقتل المرتدة من النساء أخذا بعموم قوله عليه السلام:"من بدل دينه فاضربوا عنقه"وفيه مع العموم قوة أخرى وهي تعليق الحكم بالردة والتبديل ولا حجة مع هذا لمن زعم من أهل العراق بأن لا تقتل المرتدة لنهيه عليه السلام عن قتل النساء والولدان؛ قلت: هما عامان تعارضا وكل من الفريقين يخص أحد الحديثين بالآخر فالعراقيون يخصون حديث من بدل دينه فاقتلوه بحديث النهي عن قتل النساء والصبيان، وغيرهم يخالفهم وتخصيص المخالف أولى لوجه ليس هذا موضع ذكره. وأما استدلاله بهذا الحديث على قتل المرتدة ولم تكن هذه مرتدة قط فعجيب بل هي قاتلة قتلت خلاد بن سويد ومقاتلة بتعاطيها ذلك ونافضة للعهد فالعراقي موافق لغيره في قتل هذه وفي انفرادها بالقتل عن نساء بني قريظة ما يشعر بأنه لما انفردت به عنهن من قتل خلاد فليس هذا من حكم المرتدة في ورد ولا صدر. وقول الزبير: وهو بفتح الزاي وكسر الباء ألست صابرا قبلة دلو ناضح هو عند ابن إسحاق بالفاء والثاء المثلثة الحروف، وقال ابن هشام: إنما هو بالقاف والباء الموحدة وقابل الدلو الذي يأخذها من المستقي. وذكر أبو عبيد الحديث في الأموال إفراغة دلو2.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي السماء.
2 في حاشية الأصل"بلغ مقابلة لله الحمد".