ج / 2 ص -103- سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى:
ثم سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى في رجب سنة ست:
قال ابن عائذ: وأخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال ثم غزوة زيد بن حارثة إلى وادي القرى فأصيب يومئذ من المسلمين ورد بن مرداس وارتث زيد بن حارثة من بين وسط القتلى. وقال غيره فلما قدم زيد آلى أن لا يمس رأسه غسل جنابة حتى يغزو بني فزارة. فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى. وعن ابن إسحاق من طريق يونس بن بكير قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى وادي القرى فلقي به بني فزارة وأصيب بها ناس من أصحابه وانفلت زيد من بين القتلى فأصيب فيها أحد بني سعد بن هزيم أصابه أحد بني بكر فلما قدم زيد بن حارثة نذر أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو فزارة فلما استبل جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش إلى بني فزارة فلقيهم بوادي القرى وأصاب فيهم. وقتل قيس ابن المسحر بن النعمان مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر وأسر أم قرفة وهي فاطمة بنت زمعة بن بدر وكانت عند حذيفة بن بدر عجوزا كبيرة وبنت لها وعبد الله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة أن تقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا وربط برجليها