ج / 2 ص -111- سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن حريش إلى أبي سفيان بن حرب:
وعند ابن إسحاق جبار بن صخر بدل سلمة بن حريش:
قال ابن سعد: ثم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم بن حريش إلى أبي سفيان بن حرب بمكة وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش ألا أحد يغتر محمدا فإنه يمشي في الأسواق فأتاه رجل من الأعراب فقال: قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشده بطشا وأسرعه شدا فإن أنت قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر فأسوره1 ثم آخذه في غبر وأسبق القوم عدوا فإني هاد بالطريق خريت2. قال: أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال: اطو أمرك فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبح ظهر الحرة صبح سادسة. ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دل عليه فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد بني عبد الأشهل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا ليريد غدرا"، فذهب ليحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا بالخنجر فأسقط في يديه وقال: دمي دمي. فأخذ أسيد بلبته فذعته3 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصدقني ما أنت؟"، قال: وأنا آمن؟ قال:"نعم"، فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان فخلى عنه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: أرتفع إليه وآخذه.
2 أي: ماهر.
3 أي: ضغط على رقبته.