فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 917

ج / 2 ص -122- وكان هو كاتب الصحيفة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل وكان يصلي في الحرم فلما فرغ من الصلح قام إلى هديه فنحره ثم جلس فحلق رأسه وكان الذي حلقه فيما بلغني في ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي فلما رأى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون. وذكر ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحمة للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة. وذكر ابن سعد بسنده أن عثمان وأبا قتادة الأنصاري ممن لم يحلق، وقال ابن أبي نجيح: حدثني مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة1 من فضة ليغيظ بذلك المشركين. قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} . ثم كانت القصة فيه وفى أصحابه حتى انتهى إلى ذكر البيعة فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} الآية. ثم ذكر من تخلف عنه من الأعراب ثم قال حين استنفرهم للخروج معه فأبطئوا عليه: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} ثم القصة عن خبرهم حتى انتهى إلى قوله: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا} . ثم القصة عن خبرهم وما عرض عليهم من جهاد القوم أولي البأس الشديد فذكر آيات من سورة الفتح. وذكر ابن عائذ فيما رواه عن محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بضم الباء وفتح الراء وهي حلقة تجعل في أنف البعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت