ج / 2 ص -130- ذكر الخبر عن أبي بصير وأبي جندل:
ال ابن إسحاق فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي وكان ممن حبس بمكة فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثا رجلا من بني عامر بن لؤلي ومعه مولى لهم فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخنس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا البصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح لنا في ديننا الغدر وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق إلى قومك"، قال: يا رسول الله أتردني إلى المشركين يفتنوني في ديني قال:"يا أبا بصير انطلق فإن الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا"، فانطلق معهما حتى إذا كان بذي الحليفة جلس إلى جدار وجلس معه صاحباه فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر؟ فقال: نعم انظر إليه إن شئت فاستله أبو بصير ثم علاه حتى قتله وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم طالعا قال:"إن هذا الرجل قد رأى فزعا"، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ويحك ما لك؟"، قال: قتل صاحبكم صاحبي فوالله ما برح حتى طلع أبو بصير متوشحا السيف حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وفت