فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 917

ج / 2 ص -187- من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها قال: فعرفت صوته فقلت: يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال أبو الفضل: قلت: نعم قال مالك: فداك أبي وأمي قال: قلت: والله هذا رسول الله في الناس وأصباح قريش والله قال: فما الحيلة فداك أبي وأمي قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك فركب خلفي ورجع صاحباه قال فجئت به كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا وإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عليها قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب قال من هذا وقام إلي فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسقت فاقتحمت عن البغلة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عليه عمر فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان فدعني فلأضرب عنقه قال: فقلت: يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت: والله لا يناجيه الليلة رجل دوني فلما أكثر عمر في شأنه قلت: مهلا يا عمر فوالله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت مثل هذا قال: مهلا يا عباس فوالله لأسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب به يا عباس إلى رحلك فإذا أصبحت فأتني به"، فذهبت به فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله"، قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى شيئا بعد قال:"ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت