ج / 2 ص -203- وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء
فدع هذا ولكن من لطيف يؤرقني إذا هب العشاء
لشعثاء التي قد تيمته فليس لقلبه منها شفاء
كأن سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء
إذا ما الأشربات ذكرن يوما فهن لطيب الراح الفداء
نوليها الملامة إن ألمنا إذا"ما"1 كان مغث أو لحاء
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء
عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداء
ينازعن الأعنة مصغيات على أكتافها الأسل الظلماء
تظل جيادنا متمطرات يلطمهن بالخمر النساء
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لجلاد يوم يعين الله فيه من يشاء
وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء
وقال الله قد أرسلت عبدا يقول الحق إن نفع البلاء
شهدت به فقوموا صدقوه فقالوا لا نقوم ولا نشاء
وقال الله قد يسرت جندا هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد سباب أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا ونضرب حين تختلط الدماء
ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا وعبد الدار سادتها الإماء
1"ما"غير موجودة في الأصل.