فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 917

ج / 2 ص -271- أمر وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسع:

قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من تبوك في رمضان وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف عنهم اتبع أثره عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يقبل إلى المدينة فأسلم وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتحدث قومه إنهم قاتلوك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة للامتناع الذي كان منهم فقال عروة يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم -قال ابن هشام: من أبصارهم- وكان فيهم كذلك محببا مطاعا فخرج يدعو قومه إلى الإسلام رجاء أن لا يخالفوه لمنزلته فيهم فلما أشرف لهم على علية له وقد دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله فيزعم بنو مالك أنه قتله رجل منهم يقال له: أوس بن عوف أخو بني سالم بن مالك، ويزعم الأحلاف أنه قتله رجل منهم من بني عتاب بن مالك يقال له: وهب بن جابر فقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فادفنوني معهم فدفنوه معهم فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه:"إن مثله في قومه لكمثل صاحب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت