فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 917

ج / 2 ص -306- نعم قال الأعرابي لن يعدمك من رب يضحك خير فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وصعد المنبر فتكم بكلمات وكان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا رفع الاستسقاء1 فرفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه وكان مما حفظ من دعائه:"اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك واحيي بلدك الميت اللهم اسقنا غيثا مريحا مريعا طبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار اللهم اسقنا رحمة ولا تسقنا عذابا ولا هدما ولا غرقا ولا محقا اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء"، فقام أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري فقال: يا رسول الله التمر في المرابد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب2 مربده بإزاره"قالوا: لا والله ما في السماء سحاب ولا قزعة3 وما بين المسجد وبين سلع من شجر ولا دار فطلت من وراء سلع سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فوالله ما رأينا الشمس سبتا وقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره لئلا يخرج التمر منه فجاء ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فدعا ورفع يديه مدا حتى رؤي بياض إبطيه ثم قال:"اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب4 وبطون الأودية ومنابت الشجر"، قال فانجابت السحابة السحاب عن المدينة انجياب الثوب.

1 نفي لرفع خاص وهو الرفع بظهر الكفين كما في مسلم وأبي داود، وأمد في سائر الدعاء فقد كان يرفع بطونهما.

2 مخرج ماء المطر من جرين التمر.

3 قطعة غيم.

4 أي الروابي الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت